السيد حامد النقوي

59

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

النظام ، و منثور اخجل المنثور بنضارة رياحينه فود الاحتجاب في الاكمام ، و كواعب فوائد تهادت في حلل المداد مبتسمة من ثغور الميمات ، و خرائد كلم ارسلت فوق جباهها طررا من السينات ، و نكت معجبة تسبى العقول إذا أسفرت عن المحيا ، و لطائف مطربة تعلم السكر الحميا ، و نوادر بيان إذا ترنمت ورقها أغنتك عن نغمة الوتد ، و آيات باهرات إذا تليت عليك حسبتها آيات سحر يؤثر و لا بدع فهو الكتاب المحلى بمناقب من خفقت في الخافقين اعلام جلاله ، و دوخ ممالك العرب و العجم صيت انعامه و إفضاله ، سارت سحائب كرمه الى جميع الاقطار ، و جرت انهار جوده في كل الامصار ، عادت به الايام مبتسمه الثغور ، غب ما كانت عابسة لا تبدى أنياب السرور ، همام يخضع دون خيام جلاله رقاب الصناديد من السلاطين ، و يلثم أعتاب أبواب دولته شفاه وجوه الأعيان من الخواقين ، مغوار إذا سار بين الجحافل التي تطبق وجه الارض بسنابك السلاهت ، فلا نرى في الاغوار و الانجاد غير القنا و القواضب . يدبر الامر في البلدان هيبته * أغنته من نصرة الانصار و الخول فاق الملوك كما فاق السحاب ندى * فاليوم فيهم يرى كالنور في المقل فهو الملك الكريم الاعظم ، و السلطان العادل الافخم ، محيى رسوم العدل و الانصاف ، ماحى آثار الظلم و الاعتساف ، ذوي الايادي الحاتمية ، و الحكمة اللقمانية ، و العدالة الكسروية ، و البسالة الحيدرية ، مولانا و سيدنا حضرة السلطان أبو الظفر غازي الدين حيدر خلد اللَّه ملكه و دولته ، و أعلى عزه و درجته ، آمين . هذا و أنا أسأل اللَّه أن يعلى منمق هذه السيرة السنية ، و يبقى ناظم عقود هذه الفرائد البهية ، فانه الفرد الكامل الذي اتفق على غزارة فضله الفضلاء النبلاء ، و شهد به طول باعه في نفائس الفنون كل من الاذكياء ، كيف لا ؟ و هو احمد اقرانه ، و نسيج وحده و فريد اوانه ، تجنى أزهار البراعة من كلامه ، و تقطف اثمار بديع